يوسف بن تغري بردي الأتابكي
41
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
سادس جمادى الآخرة وقاتلوها قتالا شديدا إلى يوم الجمعة تاسع الشهر ففتحها عنوة فقتل أكثر من بها وأسر الباقون وغنم المسلمون جميع ما كان فيها ولها قلعة تسمى الشغر وهي في غاية المنعة يعبر إليها بجسر وليس عليها طريق فسلطت المجانيق عليها من جميع الجوانب فرأوا أن لا ناصر لهم فطلبوا الأمان في يوم الثلاثاء ثالث عشر الشهر ثم سار السلطان إلى برزيه وهي أيضا من الحصون المنيعة في غاية القوة يضرب بها المثل ويحيط بها أودية من جميع جوانبها وعلوها خمسمائة ونيف وسبعون ذراعا وكان نزوله عليها يوم السبت الرابع والعشرين من الشهر فقاتلوها حتى أخذوها عنوة في يوم الثلاثاء السابع والعشرين منه ثم سار السلطان إلى دربساك فنزل عليها يوم الجمعة ثامن رجب وهي قلعة منيعة فقاتلها قتالا شديدا حتى أخذها وترقى العلم الإسلامي عليها يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب وأعطاها للأمير علم الدين سليمان بن جندر وسار عنها بكرة يوم السبت الثالث والعشرين من رجب ونزل على بغراس وهي قلعة حصينة بالقرب من أنطاكية وقاتلها قتالا شديدا حتى صعد العلم الإسلامي عليها في ثاني شعبان وراسله أهل أنطاكية في طلب الصلح فصالحهم لشدة ضجر العسكر فكان الصلح بينهم على أن يطلقوا كل أسير عندهم لا غير والصلح إلى سبعة أشهر فإن جاءهم من ينصرهم وإلا سلموا البلد